النووي

141

المجموع

لأنه لا ضرورة به إلى النظر إلى ما زاد على ذلك . قال المسعودي : وهكذا الوجهان في النظر إلى أمة غيره . ويجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن الرجل الا إلى ما بين السرة والركبة من غير سبب ولا ضرورة ، لأنه لا يخاف الافتتان بذلك ( فرع ) إذا امتلكت المرأة خادما فهل يكون كالمحرم لها في جواز النظر والخلوة به ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يصير محرما لها ، وقد مال في المهذب إلى ذلك ، وهو المنصوص لقوله تعالى ( أو ما ملكت أيمانهن ) فعده من ذوي المحارم وروت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كان مع إحداكن مكاتب وفى فلتحتجب عنه ) فلولا أن الاحتجاب لم يكن واجبا عليهن قبل ذلك لما أمرهن به . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى فاطمة رضي الله عنها غلاما فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليها ومعه على والغلام وليس عليها الا ثوب واحد ، فأرادت أن تغطي رأسها به ورجليها فلم يبلغ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس عليك إنما هو أبوك وزوجك وخادمك ، ولان الملك سبب يحرم الزوجية بينهما فوجب أن يكون محرما له كالنسب والرضاع . والثاني لا يكون محرما لها . قال الشيخ أبو حامد وهو الصحيح عند أصحابنا لان الحرمة إنما تثبت بين شخصين لم تخلق بينهما شهوة كالأخ والأخت . والخادم وسيدته شخصان خلقت بينهما الشهوة فهو كالأجنبي . وأما الآية فقال أهل التفسير ، والمراد بها الا ما دون العبيد . وأما الخبر فيحتمل أن يكون الغلام الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة صغيرا . اه‍ ( فرع ) وإذا تزوج الرجل امرأة يحل له الاستمتاع بها كان لكل واحد منهما النظر إلى جميع بدن الآخر ، لأنه يملك الاستمتاع به ، وهل يجوز له النظر إلى الفرج ؟ ، فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز لأنه موضع يجوز الاستمتاع به فجاز له النظر إليه كالفخذ ( والثاني ) لا يجوز لما روى من أن النظر إلى الفرج يورث الطمس وهو العمى ، قال تعالى ( فطمسنا أعينهم ) ولان فيه دناءة وسخفا . وقال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ ، يعنى بالطمس العمى أي في النظر ، وقال الطبري في العدة